السبت، 9 مايو 2026

مجلس تدبر سورة الأنعام 3️⃣

 ✍🏻 المجلس التدبّري لـ سورة الأنعام (3️⃣)


يوم الاثنين؛ ١٧- ذو القعدة / ١٤٤٧ هجري 


🌿تفسير الآيات من (٣٣) إلى آية ( ٤٥) 


‎     🎈بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 🎈


✏️{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ [٣٣]


قد نعلم أن الذي يقول المكذبون فيك يحزنك ويسوءك، ولم نأمرك بما أمرناك به من الصبر إلا لتحصل لك المنازل العالية والأحوال الغالية. 


فلا تظن أن قولهم صادر عن اشتباه في أمرك، وشك فيك. { فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ } لأنهم يعرفون صدقك، وجميع أحوالك، 

حتى إنهم كانوا يسمونه -قبل البعثة- الأمين. 


{ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ : فإن تكذيبهم لآيات الله التي جعلها الله على يديك  .



✏️{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ [٣٤]

فاصبر كما صبروا، تظفر كما ظفروا. 


{ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ } ما به يثبت فؤادك، ويطمئن به قلبك.



✏️{وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَىٰ ۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ [٣٥]

{ وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ : شق عليك، من حرصك عليهم، ومحبتك لإيمانهم، فابذل وسعك في ذلك، فليس في مقدورك، أن تهدي من لم يرد الله هدايته.


{ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ : فافعل ذلك، فإنه لا يفيدهم شيئا، وهذا قطع لطمعه في هدايته أشباه هؤلاء المعاندين.


{ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى } ولكن حكمته تعالى، اقتضت أنهم يبقون على الضلال. { فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ } الذين لا يعرفون حقائق الأمور، ولا ينزلونها على منازلها.



✏️{إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ

 [٣٦]

يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: { إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ } لدعوتك، ويلبي رسالتك، وينقاد لأمرك ونهيك { الَّذِينَ يَسْمَعُونَ } بقلوبهم ما ينفعهم، وهم أولو الألباب والأسماع.


والمراد بالسماع هنا: سماع القلب والاستجابة، وإلا فمجرد سماع الأذن، يشترك فيه البر والفاجر. 


فكل المكلفين قد قامت عليهم حجة الله تعالى، باستماع آياته، فلم يبق لهم عذر، في عدم القبول.


{ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } يحتمل أن المعنى، مقابل للمعنى المذكور. إنما يستجيب لك أحياء القلوب، وأما أموات القلوب، الذين لا يشعرون بسعادتهم، ولا يحسون بما ينجيهم، فإنهم لا يستجيبون لك، ولا ينقادون، وموعدهم القيامة، 



*يبعثهم الله ثم إليه يرجعون، ويحتمل أن المراد بالآية، على ظاهرها، وأن الله تعالى يقرر المعاد، وأنه سيبعث الأموات يوم القيامة ثم ينبئهم بما كانوا يعملون.


*ويكون هذا، متضمنا للترغيب في الاستجابة لله ورسوله، والترهيب من عدم ذلك.



✏️{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۚ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَىٰ أَن يُنَزِّلَ آيَةً وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [٣٧]

{ وَقَالُوا : المكذبون بالرسول، تعنتا وعنادا: { لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ } يعنون بذلك آيات الاقتراح، التي يقترحونها بعقولهم الفاسدة وآرائهم الكاسدة.


كقولهم: { وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا * أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا *}.


{ قُلْ } مجيبا لقولهم: { إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً } فليس في قدرته قصور عن ذلك، كيف، وجميع الأشياء منقادة لعزته، مذعنة لسلطانه. 


ولكن أكثر الناس لا يعلمون فهم لجهلهم وعدم علمهم يطلبون ما هو شر لهم من الآيات، التي لو جاءتهم، فلم يؤمنوا بها لعوجلوا بالعقاب، 


    🌱نسأل الله السلامة والعافية 🌱



✏️{وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ

 [٣٨]

جميع الحيوانات، الأرضية والهوائية، من البهائم والوحوش والطيور، كلها أمم أمثالكم خلقناها. كما خلقناكم، ورزقناها كما رزقناكم، ونفذت فيها مشيئتنا وقدرتنا، كما كانت نافذة فيكم.


{ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ : ما أهملنا ولا أغفلنا، في اللوح المحفوظ شيئا من الأشياء، بل جميع الأشياء، صغيرها وكبيرها، مثبتة في اللوح المحفوظ، على ما هي عليه،.


📌وفي هذه الآية، دليل على أن الكتاب الأول، قد حوى جميع الكائنات، وهذا أحد مراتب القضاء والقدر، 


📍 فإنها أربع مراتب: علم الله الشامل لجميع الأشياء، وكتابه المحيط بجميع الموجودات، ومشيئته وقدرته النافذة العامة لكل شيء، وخلقه لجميع المخلوقات، حتى أفعال العباد.


📍 ويحتمل أن المراد بالكتاب، هذا القرآن، وأن المعنى كالمعنى في قوله تعالى { وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ }


وقوله { ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ : جميع الأمم تحشر وتجمع إلى الله في موقف القيامة، في ذلك الموقف العظيم الهائل، فيجازيهم بعدله وإحسانه، ويمضي عليهم حكمه الذي يحمده عليه الأولون والآخرون، أهل السماء وأهل الأرض.


✏️{وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ ۗ مَن يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [٣٩]


هذا بيان لحال المكذبين بآيات الله، المكذبين لرسله، أنهم قد سدوا على أنفسهم باب الهدى، وفتحوا باب الردى، وأنهم { صُمٌّ } عن سماع الحق { وَبُكْمٌ } عن النطق به، فلا ينطقون إلا بباطل  .


{ فِي الظُّلُمَاتِ : منغمسون في ظلمات الجهل، والكفر، والظلم، والعناد، والمعاصي. وهذا من إضلال الله إياهم، 


فـ { مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ } لأنه المنفرد بالهداية والإضلال، بحسب ما اقتضاه فضله وحكمته.



✏️{قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [٤٠]

يقول تعالى لرسوله: { قُلْ } للمشركين بالله، العادلين به غيره: { أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ : إذا حصلت هذه المشقات، وهذه الكروب، التي يضطر إلى دفعها، هل تدعون آلهتكم وأصنامكم، أم تدعون ربكم الملك الحق المبين.



✏️{بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ [٤١]

فإذا كانت هذه حالكم مع أندادكم عند الشدائد، تنسونهم، لعلمكم أنهم لا يملكون لكم ضرا ولا نفعا، ولا موتا، ولا حياة، ولا نشورا.


*وتخلصون لله الدعاء، لعلمكم أنه هو النافع الضار، المجيب لدعوة المضطر، فما بالكم في الرخاء تشركون به، وتجعلون له شركاء؟. 


*هل دلكم على ذلك، عقل أو نقل، أم عندكم من سلطان بهذا؟ بل  تفترون على الله الكذب❓



✏️{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَىٰ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ [٤٢]


{ وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ :-من الأمم السالفين، والقرون المتقدمين، فكذبوا رسلنا، وجحدوا بآياتنا. { فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ : بالفقر والمرض والآفات، والمصائب، رحمة منا بهم. 


{ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ } إلينا، ويلجأون عند الشدة إلينا.



✏️{فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [٤٣]

{ فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ : استحجرت فلا تلين للحق. { وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } فظنوا أن ما هم عليه دين الحق، فتمتعوا في باطلهم برهة من الزمان، ولعب بعقولهم الشيطان.



✏️{فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ [٤٤]

من الدنيا ولذاتها وغفلاتها. { حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ : آيسون من كل خير، وهذا أشد ما يكون من العذاب، أن يؤخذوا على غرة، وغفلة وطمأنينة، ليكون أشد لعقوبتهم، وأعظم لمصيبتهم.



✏️{فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [٤٥]

 اصطلموا بالعذاب، وتقطعت بهم الأسباب. 


{ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } على ما قضاه وقدره، من هلاك المكذبين. فإن بذلك، تتبين آياته، وإكرامه لأوليائه، وإهانته لأعدائه، وصدق ما جاءت به المرسلون.



🌱الحمدلله على كل بيان

🌱الحمدلله على الهداية 

🌱الحمدلله ونسأله المزيد لأن ماستزيد بشي من النعم بمثل الحمد.

🌱الحمدلله أن هدانا للإسلام 

نحمد الله عز وجل أن جعلنا مسلمين من غير أن نسأله .🍃


نسأله الان أن يثبتنا على هذا الدين،، والعقيدة الصحيحة حتى نلقى الله جلّ جلاله.🍃


✨نكمل اللقاء القادم بإذن الله 🌱


‎‏‎اللهم صلّ وسلّم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم 

‎‏‎الدين ⚡️


‎‏‎سبحانك اللهم وبحمدك، 

‎‏‎أشهد  أن لا إله  إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك





الجمعة، 8 مايو 2026

تجارة لن تبور ~ ١٩

 


🌿

كان سؤالنا~

في الجزء التاسع عشر آية كريمة وفيها :

أن القلب السليمُ: معناهُ: الذي سَلِمَ من الشركِ والشكِّ 

ومحبة الشرِّ والإصرار على البدعةِ والذُّنوب


💫 الجواب :

﴿إِلّا مَن أَتَى اللَّهَ بِقَلبٍ سَليمٍ﴾ [الشعراء: ٨٩]

والقلبُ السليمُ: معناهُ: الذي سَلِمَ من الشركِ والشكِّ ومحبة الشرِّ والإصرار على البدعةِ والذُّنوب، ويلزم من سلامتِهِ ممَّا ذُكِرَ اتِّصافُهُ بأضدادِها من الإخلاص والعلم واليقين ومحبَّة الخير وتزيينه في قلبِهِ، وأن تكون إرادتُهُ ومحبتُهُ تابعةً لمحبَّةِ الله، 

وهواه تبعًا لما جاء عن الله.


*السعدي- رحمه الله ووالدي-



🎁المركز ١ فايزة شاهين

🎁المركز ٢ أم فهد

🎁المركز ٣ إخلاص

🎁المركز ٤ عبير المقبل

🎁المركز ٥ أم مالك

🎁المركز ٦ أم أسامة

🎁المركز ٧ هند عراط

🎁المركز ٨ فاطمة غزواني

🎁المركز ٩ أم حاتم

🎁المركز ١٠ الجوهرة الحجي

🎁المركز ١١ حنان العامري

🎁المركز ١٢ رويدا عمر

🎁المركز ١٣ أم عدنان النحاس

🎁المركز ١٤ أم فيصل القحطاني

🎁المركز ١٥ نوف الجمعة

🎁المركز ١٦ أم علي الجمعة

🎁المركز ١٧ أم أحمد السديس

🎁المركز ١٨ أم سامي الناصر

🎁المركز ١٩ مشاعل المسردي

🎁المركز ٢٠ أم فهد الحصان

🎁المركز ٢١ أم عبد الكريم الأنصاري

🎁المركز ٢٢ فاطمة النجاشي

🎁المركز ٢٣ غفران أيوبي

🎁المركز ٢٤ زينب صواف

🎁المركز ٢٥ أم محمد الزامل

🎁المركز ٢٦ أم جاسر الغامدي

🎁المركز ٢٧ وردة

🎁المركز ٢٨ سوسن جمعة

🎁المركز ٢٩ خلود أحمد

🎁المركز ٣٠ لمياء يوسف

🎁المركز ٣١ سوسن الشايب

🎁المركز ٣٢ عطرة الأسدي

🎁المركز ٣٣ منى محمد

الاثنين، 4 مايو 2026

مجلس تدبر سورة الأنعام 2️⃣

 ✍🏻 المجلس التدبّري لـ سورة الأنعام (2️⃣)


يوم الاثنين؛ ٣- ذو القعدة / ١٤٤٧ هجري 


🌿تفسير الآيات من (١٣- ) إلى آية (٣٢ ) 


‎     🎈بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 🎈



✏️{وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [١٣]


هذه السورة الكريمة، قد اشتملت على تقرير التوحيد، بكل دليل عقلي ونقلي، بل كادت أن تكون كلها في شأن التوحيد ومجادلة المشركين بالله المكذبين لرسوله.


📌 فهذه الآيات، ذكر الله فيها ما يتبين به الهدى، وينقمع به الشرك. فذكر أن { لَهُ } تعالى { مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ } وذلك هو المخلوقات كلها، من آدميها، وجِنِّها، وملائكتها، وحيواناتها وجماداتها، 


فالكل خلق مدبرون، وعبيد مسخرون لربهم العظيم، القاهر المالك، فهل يصح في عقل ونقل، أن يعبد مِن هؤلاء المماليك، الذي لا نفع عنده ولا ضر؟ 


ويترك الإخلاص للخالق، المدبر المالك، الضار النافع؟! 


أم العقول السليمة، والفطر المستقيمة، تدعو إلى إخلاص العبادة، والحب، والخوف، والرجاء لله رب العالمين.


{ السَّمِيعُ } لجميع الأصوات، على اختلاف اللغات، بتفنن الحاجات. { الْعَلِيمُ } بما كان، وما يكون، وما لم يكن لو كان كيف كان يكون، المطلع على الظواهر والبواطن..  ~جلّ جلاله ~




✏️{قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [١٤]

{ قُلْ } لهؤلاء المشركين بالله: { أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا } من هؤلاء المخلوقات العاجزة يتولاني، وينصرني❓


فلا أتخذ من دونه تعالى وليا، لأنه فاطر السماوات والأرض،: خالقهما ومدبرهما. { وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ : وهو الرزاق لجميع الخلق، من غير حاجة منه تعالى إليهم، فكيف يليق أن أتخذ وليا غير الخالق الرزاق، الغني الحميد. 



{ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ } لله بالتوحيد، وانقاد له بالطاعة، لأني أولى من غيري بامتثال أوامر ربي.


{ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ : ونهيت أيضا، عن أن أكون من المشركين، لا في اعتقادهم، ولا في مجالستهم، ولا في الاجتماع بهم، فهذا أفرض الفروض عليَّ، وأوجب الواجبات.



✏️{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [١٥]


🔺 هذه قاعدة قرآنية 🔻

نجعلها دائمًا أمام أعيننا ،، وفي قلوبنا 


كل مازينت لنا معصية  نتذكر وقوفنا بين يدي الله ، وخوفنا من مولانا 



(قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ)


فإن المعصية في الشرك توجب الخلود في النار، 

         ~أجارنا الله منها. ووالدينا ~



✏️{مَّن يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ [١٦]

وسخطَ الجبار. وذلك اليوم هو اليوم الذي يُخاف عذابه، ويُحذر عقابه؛ لأنه مَن صُرف عنه العذاب يومئذ فهو المرحوم، ومن نجا فيه فهو الفائز حقا، كما أن من لم ينج منه فهو الهالك الشقي.


نسأل الله أن يجيرنا من الشرك ، ، ومن موبقات المعاصي..🍃



📌 ومن أدلة توحيده، أنه تعالى المنفرد بكشف الضراء، وجلب الخير والسراء. 


ولهذا قال: ✏️{وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [١٧]


{ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ } من فقر، أو مرض، أو عسر، أو غم، أو هم أو نحوه. { فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } 


فإذا كان وحده النافع الضار، فهو الذي يستحق أن يفرد بالعبودية والإلهية.



✏️{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ [١٨]

فلا يتصرف منهم متصرف، ولا يتحرك متحرك، ولا يسكن ساكن، إلا بمشيئته، وليس للملوك وغيرهم الخروج عن ملكه وسلطانه، بل هم مدبرون مقهورون، فإذا كان هو القاهر وغيره مقهورا، كان هو المستحق للعبادة.


{ وَهُوَ الْحَكِيمُ } فيما أمر به ونهى، وأثاب، وعاقب، وفيما خلق وقدر. { الْخَبِيرُ } المطلع على السرائر والضمائر وخفايا الأمور، وهذا كله من أدلة التوحيد.



✏️{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّا أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ

 [١٩]

{ قُلْ } لهم -لما بينا لهم الهدى، وأوضحنا لهم المسالك-: { أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً } على هذا الأصل العظيم. { قُلِ اللَّهُ } أكبر شهادة، 


فهو { شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ } فلا أعظم منه شهادة، ولا أكبر، وهو يشهد لي بإقراره وفعله، فيقرني على ما قلت لكم، 


كما قال تعالى { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ } فالله حكيم قدير، فلا يليق بحكمته وقدرته أن يقر كاذبا عليه، زاعما أن الله أرسله ولم يرسله، 



وأن الله أمره بدعوة الخلق ولم يأمره، وأن الله أباح له دماء من خالفه، وأموالهم ونساءهم، وهو مع ذلك يصدقه بإقراره وبفعله، فيؤيده على ما قال بالمعجزات الباهرة، 


والآيات الظاهرة، وينصره، ويخذل من خالفه وعاداه، فأي: شهادة أكبر من هذه الشهادة. 


وقوله: { وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ  وأوحى الله إليَّ هذا القرآن الكريم لمنفعتكم ومصلحتكم، لأنذركم به من العقاب الأليم. والنذارة إنما تكون بذكر ما ينذرهم به، من الترغيب، والترهيب، وببيان الأعمال، والأقوال، الظاهرة والباطنة، التي مَن قام بها، 


فقد قبل النذارة، فهذا القرآن، فيه النذارة لكم أيها المخاطبون، وكل من بلغه القرآن إلى يوم القيامة، فإن فيه بيان كل ما يحتاج إليه من المطالب الإلهية.


لما بيّن تعالى شهادته التي هي أكبر الشهادات على توحيده، قال: قل لهؤلاء المعارضين لخبر الله، والمكذبين لرسله { أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ : إن شهدوا، فلا تشهد معهم.


فوازِنْ بين شهادة أصدق القائلين، ورب العالمين، وشهادة أزكى الخلق المؤيدة بالبراهين القاطعة، 


وشهادة أهل الشرك، الذين مرجت عقولهم وأديانهم، وفسدت آراؤهم وأخلاقهم،


بل خالفوا بشهادة فطرهم، وتناقضت أقوالهم على إثبات أن مع الله آلهة أخرى، 


فقال: { قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ : منفرد، لا يستحق العبودية والإلهية سواه، كما أنه المنفرد بالخلق والتدبير.


{ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ } به، من الأوثان، والأنداد، وكل ما أشرك به مع الله. فهذا حقيقة التوحيد، إثبات الإلهية لله ونفيها عما عداه.


لما بيَّن شهادته وشهادة رسوله على التوحيد، وشهادةَ المشركين الذين لا علم لديهم على ضده، 



✏️{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ ۘ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [٢٠]

ذكر أن أهل الكتاب من اليهود والنصارى. { يَعْرِفُونَهُ : يعرفون صحة التوحيد { كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ : لا شك عندهم فيه بوجه، كما أنهم لا يشتبهون بأولادهم، خصوصا البنين الملازمين في الغالب لآبائهم.


*ويحتمل أن الضمير عائد إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأن أهل الكتاب لا يشتبهون بصحة رسالته ولا يمترون بها، لما عندهم من البشارات به، ونعوته التي تنطبق عليه ولا تصلح لغيره، 


📕 ذكر  الشيخ السعدي رحمه الله أن ؛- المعنيان  متلازمان.


قوله { الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ : فوتوها ما خلقت له، من الإيمان والتوحيد، وحرموها الفضل من الملك المجيد { فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } فإذا لم يوجد الإيمان منهم، فلا تسأل عن الخسار والشر، الذي يحصل لهم.


✏️{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۗ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [٢١]


لا أعظم ظلما وعنادا، ممن كان فيه أحد الوصفين، فكيف لو اجتمعا، افتراء الكذب على الله، أو التكذيب بآياته، التي جاءت بها المرسلون، فإن هذا أظلم الناس، والظالم لا يفلح أبدا.


*ويدخل في هذا، كل من كذب على الله، بادعاء  الشريك له والعوين، أو [زعم] أنه ينبغي أن يعبد غيره أو اتخذ له صاحبة أو ولدا، وكل من رد الحق الذي جاءت به الرسل أو مَنْ قام مقامهم.


✏️{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ

 [٢٢]

يخبر تعالى عن مآل أهل الشرك يوم القيامة، وأنهم يسألون ويوبخون فيقال لهم { أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } إن الله ليس له شريك، وإنما ذلك على وجه الزعم منهم والافتراء. 



✏️{ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ [٢٣]

{ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ : لم يكن جوابهم حين يفتنون ويختبرون بذلك السؤال، إلا إنكارهم لشركهم وحلفهم أنهم ما كانوا مشركين. 


✏️{انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ ۚ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ [٢٤]


{ انْظُرْ } متعجبا منهم ومن أحوالهم { كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ : كذبوا كذبا عاد بالخسار على أنفسهم وضرهم-والله- غاية الضرر


 { وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } من الشركاء الذين زعموهم مع الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.



✏️{وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ ۖ وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا ۚ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا ۚ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [٢٥]


ومن هؤلاء المشركين، قوم يحملهم بعضَ الأوقات، بعضُ الدواعي إلى الاستماع لما تقول، ولكنه استماع خال من قصد الحق واتباعه، 


ولهذا لا ينتفعون بذلك الاستماع، لعدم إرادتهم للخير { وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً : أغطية وأغشية، لئلا يفقهوا كلام الله، فصان كلامه عن أمثال هؤلاء. 


{ وَفِي آذَانِهِمْ } جعلنا { وَقْرًا : صمما، فلا يستمعون ما ينفعهم.


{ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا } وهذا غاية الظلم والعناد، أن الآيات البينات الدالة على الحق، لا ينقادون لها، ولا يصدقون بها، بل يجادلون بالباطل الحقَّ ليدحضوه.


ولهذا قال: { حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ : مأخوذ من صحف الأولين المسطورة، التي ليست عن الله، ولا عن رسله. وهذا من كفرهم، وإلا فكيف يكون هذا الكتاب الحاوي لأنباءالسابقين واللاحقين، والحقائق التي جاءت بها الأنبياء والمرسلون، والحق، والقسط، والعدل التام من كل وجه، أساطيرَ الأولين.




✏️{وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ ۖ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

 [٢٦]

وهم: المشركون بالله، المكذبون لرسوله، يجمعون بين الضلال والإضلال، ينهون الناس عن اتباع الحق، ويحذرونهم منه، ويبعدون بأنفسهم عنه، ولن يضروا الله ولا عباده المؤمنين، بفعلهم هذا، شيئا. 


{ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ } بذلك.



✏️{وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [٢٧]


يقول تعالى -مخبرا عن حال المشركين يوم القيامة، وإحضارهم النار:. { وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ } ليوبخوا ويقرعوا، لرأيت أمرا هائلا، وحالا مفظعة. ولرأيتهم كيف أقروا على أنفسهم بالكفر والفسوق، وتمنوا أن لو يردون إلى الدنيا. 


{ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ 


✏️{بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ ۖ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [٢٨]

فإنهم كانوا يخفون في أنفسهم، أنهم كانوا كاذبين، ويَبدو في قلوبهم في كثير من الأوقات. 


*ولكن الأغراض الفاسدة، صدتهم عن ذلك، وصرفت قلوبهم عن الخير، وهم كذبة في هذه الأمنية، وإنما قصدهم، أن يدفعوا بها عن أنفسهم العذاب.


{ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } 


✏️{وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ [٢٩]

{ وَقَالُوا } منكرين للبعث { إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا } أي: ما حقيقة الحال والأمر وما المقصود من إيجادنا، إلا الحياة الدنيا وحدها. { وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ }



✏️{وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ قَالَ أَلَيْسَ هَٰذَا بِالْحَقِّ ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ [٣٠]


{ وَلَوْ تَرَى } الكافرين { إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ } لرأيت أمرا عظيما، وهَوْلًا جسيما، { قَالَ } لهم موبخا ومقرعا: { أَلَيْسَ هَذَا } الذي ترون من العذاب { بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا } فأقروا، واعترفوا حيث لا ينفعهم ذلك، { قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ }



✏️{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ [٣١]


قد خاب وخسر، وحرم الخير كله، من كذب بلقاء الله، فأوجب له هذا التكذيب، الاجتراء على المحرمات، واقتراف الموبقات . 



          🫧🎈وقفة إيمانية 🫧🎈

هذه الآية  رادع لنا جميعا .. 

أننا مانعصي الله ،، لأن إذا عصينا ربنا معناه نقص إيماننا باليوم الآخر.


*لو كنا نعصي الله ، ونتذكر هذه المعصية،، ونتذكر مباشرة وقوفنا بين يدي الله

لماذا فعلنا هذا الذنب ، لماذا فعلنا هذه الخطيئه ، لو تذكرنا ذلك وعشناها 

وقوفنا بين يدي الله لما تجرأنا ..


لهذا قال تعالى هنا ((فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ))



{ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ } وهم على أقبح حال وأسوئه، فأظهروا غاية الندم. 

و { قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا } ولكن هذا تحسر ذهب وقته، 


{ وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ } فإن وزرهم وزر يثقلهم، ولا يقدرون على التخلص منه، ولهذا خلدوا في النار، واستحقوا التأبيد في غضب الجبار.



✏️{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ [٣٢]


هذه حقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة، أما حقيقة الدنيا فإنها لعب ولهو، لعب في الأبدان ولهو في القلوب، فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة، والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان.


وأما الآخرة، فإنها { خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ } في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، 


ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهيه وزواجره.


 { أَفَلَا تَعْقِلُونَ : أفلا يكون لكم عقول، بها تدركون، أيّ الدارين أحق بالإيثار.


*نسأل الله أن يجعلنا من طلاب الآخرة

ويجعل الدنيا في أيدينا ولا يجعلها في قلوبنا🍃


ويجعل الآخرة هي مانسعى إليه في هذه الحياة الدنيا.🍃


ويجعلنا وأهلنا ووالدينا ومن نحب ،، وأهل هذا المجلس 💌 خاصة  💌

من أهل  الفردوس الأعلى من الجنة 🍃 



✨نكمل اللقاء القادم بإذن الله 🌱


‎‏‎اللهم صلّ وسلّم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم 

‎‏‎الدين ⚡️


‎‏‎سبحانك اللهم وبحمدك، 

‎‏‎أشهد  أن لا إله  إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك🌷


السبت، 2 مايو 2026

تجارة لن تبور ~ ١٨

 


🌿

كان سؤالنا~

في الجزء الثامن عشر آية كريمة وفيها :

 على أنَّ تدبُّرَ القرآن يدعو إلى كلِّ خير ويعصِمُ من كلِّ شرٍّ ..


💫 الجواب :

﴿أَفَلَم يَدَّبَّرُوا القَولَ أَم جاءَهُم ما لَم يَأتِ آباءَهُمُ الأَوَّلينَ﴾

 [المؤمنون: ٦٨]

﴿أفلم يَدَّبَّروا القولَ﴾؛ أي: أفلا يتفكَّرون في القرآن ويتأمَّلونه ويتدبَّرونه؛ أي: فإنَّهم لو تدبَّروه؛ لأوجبَ لهم الإيمانَ، 

ولَمَنَعَهم من الكفرِ، ولكن المصيبةَ التي أصابتهم 

بسبب إعراضهم عنه. 

ودل هذا على أنَّ تدبُّرَ القرآن يدعو إلى كلِّ خير 

ويعصِمُ من كلِّ شرٍّ، 

والذي منعهم من تدبُّرِهِ أنَّ على قلوبِهِم أقفالُها.

*السعدي- رحمه الله ووالدي-



🎁 المركز ١ ام مالك عبد الله

🎁 المركز ٢ عائشة

🎁 المركز ٣ أم عدنان النحاس

🎁 المركز ٤ فايزة شاهين

🎁 المركز ٥ رويدا عمر

🎁 المركز ٦ أم فهد

🎁 المركز ٧ ام أسامة

🎁 المركز ٨ هند عراط

🎁 المركز ٩ هيفاء عراط

🎁 المركز ١٠ حنان العامري

🎁 المركز ١١ أم شيخة

🎁 المركز ١٢ إخلاص

🎁 المركز ١٣ أم حاتم

🎁 المركز ١٤ أم فيصل القحطاني

🎁 المركز ١٥ مشاعل المسردي

🎁 المركز ١٦ أم أحمد السديس

🎁 المركز ١٧ نوف الجمعة

🎁 المركز ١٨ أم علي الجمعة

🎁 المركز ١٩ سوسن جمعة

🎁 المركز ٢٠ وردة

🎁 المركز ٢١ سوسن الشايب

🎁 المركز ٢٢ أم فهد الحصان

🎁 المركز ٢٣ أم محمد الزامل

🎁 المركز ٢٤ خلود أحمد

🎁 المركز ٢٥ عطرة الأسدي

🎁 المركز ٢٦ نسرين الغريب

🎁 المركز ٢٧ أسماء

🎁 المركز ٢٨ أم جاسر الغامدي

السبت، 25 أبريل 2026

تجارة لن تبور ~ ١٧

 


🌿

كان سؤالنا~

في الجزء السابع عشر آية كريمة وفيها :

أن الإنسان خُلِق عجولًا، يبادِرُ الأشياء، ويستعجِلُ بوقوعها ..


💫 الجواب :

﴿خُلِقَ الإِنسانُ مِن عَجَلٍ سَأُريكُم آياتي فَلا تَستَعجِلونِ﴾

 [الأنبياء: ٣٧]

أي: خُلِق عجولًا، يبادِرُ الأشياء، ويستعجِلُ بوقوعها؛ فالمؤمنون يستعجِلون عقوبة الله للكافرين ويتباطؤونها، والكافرون يتولَّون ويستعجلون بالعذاب تكذيبًا وعنادًا ويقولون: 

﴿متى هذا الوعدُ إن كنتُم صادقينَ﴾، والله تعالى يُمْهِلُ ولا يُهْمِلُ، ويحلَم ويجعلُ لهم أجلًا مؤقَّتًا، 

﴿إذا جاء أجَلُهُم لا يستأخِرونَ ساعةً ولا يستقدِمونَ﴾. ولهذا قال: ﴿سأريكم آياتي﴾؛ أي: في انتقامي ممَّن كَفَر بي وعصاني، 

﴿فلا تستعجلون﴾: ذلك.

*السعدي- رحمه الله ووالدي-



🎁 المركز ١ فايزة شاهين

🎁 المركز ٢ أم عدنان النحاس

🎁 المركز ٣ عايشة

🎁 المركز ٤ رويدا عمر

🎁 المركز ٥ إخلاص

🎁 المركز ٦ أم حاتم

🎁 المركز ٧ سوسن جمعة

🎁 المركز ٨ سوسن الشايب

🎁 المركز ٩ صفاء العمران

🎁 المركز ١٠ عبير المقبل

🎁 المركز ١١ أم فهد

🎁 المركز ١٢ أم مالك

🎁 المركز ١٣ أم أسامة

🎁 المركز ١٤ هند عراط

🎁 المركز ١٥ وردة

🎁 المركز ١٦ فاطمة النجاشي

🎁 المركز ١٧ نوف الجمعة

🎁 المركز ١٨ أم علي الجمعة

🎁 المركز ١٩ أم سامي الناصر

🎁 المركز ٢٠ أم أحمد السديس

🎁 المركز ٢١ مشاعل المسردي

🎁 المركز ٢٢ أم محمد الزامل

🎁 المركز ٢٣ لمياء يوسف

🎁 المركز ٢٤ أم فهد الحصان

🎁 المركز ٢٥ عطرة الأسدي

🎁 المركز ٢٦ خلود أحمد

🎁 المركز ٢٧ حنان العامري

🎁 المركز ٢٨ أم جاسر الغامدي

🎁 المركز ٢٩ نسرين الغريب