السبت، 12 سبتمبر 2026

مجلس تدبر سورة المائدة 2️⃣

 ✍🏻 المجلس التدبّري لـ سورة المائدة(2️⃣)


يوم الاثنين؛  ٢٥ / ربيع الأول /١٤٤٨ هجري 


📝 تفسير الايات من اية (٤) إلى اية (١٠) 


‎  @ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ@


✏️{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ۖ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ [٤]


يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: { يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ْ} من الأطعمة؟ { قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ْ} وهي كل ما فيه نفع أو لذة, من غير ضرر بالبدن ولا بالعقل، فدخل في ذلك جميع الحبوب والثمار التي في القرى والبراري، 


💫 ودخل في ذلك جميع حيوانات البحر وجميع حيوانات البر، إلا ما استثناه الشارع، كالسباع والخبائث منها.


⚡️ ولهذا دلت الآية بمفهومها على تحريم الخبائث، كما صرح به في قوله تعالى: { وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ْ}


{ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ ْ} أي: أحل لكم ما علمتم من الجوارح . دلت هذه الآية على أمور:


*لطف الله بعباده ورحمته لهم، حيث وسع عليهم طرق الحلال، وأباح لهم ما لم يذكوه مما صادته الجوارح، 


والمراد بالجوارح: الكلاب، والفهود، والصقر، ونحو ذلك، مما يصيد بنابه أو بمخلبه.


*أنه يشترط أن تكون معلمة، بما يعد في العرف تعليما، بأن يسترسل إذا أرسل، وينزجر إذا زجر، وإذا أمسك لم يأكل، 


ولهذا قال: { تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ْ: أمسكن من الصيد لأجلكم.


وما أكل منه الجارح فإنه لا يعلم أنه أمسكه على صاحبه، ولعله أن يكون أمسكه على نفسه.



*جواز اقتناء كلب الصيد، كما ورد في الحديث الصحيح، مع أن اقتناء الكلب محرم، لأن من لازم إباحة صيده وتعليمه جواز اقتنائه.


*فيه فضيلة العلم، وأن الجارح المعلم -بسبب العلم- يباح صيده، والجاهل بالتعليم لا يباح صيده.


*أن الاشتغال بتعليم الكلب أو الطير أو نحوهما، ليس مذموما، وليس من العبث والباطل. بل هو أمر مقصود، لأنه وسيلة لحل صيده والانتفاع به..


*فيه اشتراط التسمية عند إرسال الجارح، وأنه إن لم يسم الله متعمدا، لم يبح ما قتل الجارح.


*أنه يجوز أكل ما صاده الجارح، سواء قتله الجارح أم لا. وأنه إن أدركه صاحبه، وفيه حياة مستقرة فإنه لا يباح إلا بها.


ثم حث تعالى على تقواه، وحذر من إتيان الحساب في يوم القيامة، وأن ذلك أمر قد دنا واقترب، 


فقال{ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ْ}



✏️{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [٥]


كرر تعالى إحلال الطيبات لبيان الامتنان، ودعوة للعباد إلى شكره والإكثار من ذكره، حيث أباح لهم ما تدعوهم الحاجة إليه، ويحصل لهم الانتفاع به من الطيبات.


{ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ْ: ذبائح اليهود والنصارى حلال لكم -يا معشر المسلمين- دون باقي الكفار، فإن ذبائحهم لا تحل للمسلمين، وذلك لأن أهل الكتاب ينتسبون إلى الأنبياء والكتب.


*وقد اتفق الرسل كلهم على تحريم الذبح لغير الله، لأنه شرك، فاليهود والنصارى يتدينون بتحريم الذبح لغير الله، فلذلك أبيحت ذبائحهم دون غيرهم.


*والدليل على أن المراد بطعامهم ذبائحهم، أن الطعام الذي ليس من الذبائح كالحبوب والثمار ليس لأهل الكتاب فيه خصوصية، بل يباح ذلك ولو كان من طعام غيرهم. وأيضا فإنه أضاف الطعام إليهم.


*فدل ذلك، على أنه كان طعاما، بسبب ذبحهم. ولا يقال: إن ذلك للتمليك، وأن المراد: الطعام الذي يملكون. لأن هذا، لا يباح على وجه الغصب، ولا من المسلمين.


{ وَطَعَامُكُمْ ْ} أيها المسلمون { حِلٌّ لَّهُمْ ْ}: يحل لكم أن تطعموهم إياه { وَ ْ} أحل لكم { الْمُحْصَنَاتِ ْ: الحرائر العفيفات { مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ ْ} والحرائر العفيفات { مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ ْ: من اليهود والنصارى.


⚡️ وهذا مخصص لقوله تعالى { وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ ْ} ومفهوم الآية، أن الأرقاء من المؤمنات لا يباح نكاحهن للأحرار, وهو كذلك.


✨وأما الكتابيات فعلى كل حال لا يبحن، ولا يجوز نكاحهن للأحرار مطلقا، 


لقوله تعالى: { مِن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ْ} وأما المسلمات إذا كن رقيقات فإنه لا يجوز للأحرار نكاحهن إلا بشرطين، عدم الطول وخوف العنت.


⚡️وأما الفاجرات غير العفيفات عن الزنا فلا يباح نكاحهن، سواء كن مسلمات أو كتابيات، حتى يتبن لقوله تعالى: { الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً ْ}.


وقوله: { إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ْ: أبحنا لكم نكاحهن، إذا أعطيتموهن مهورهن، فمن عزم على أن لا يؤتيها مهرها فإنها لا تحل له.


وأمر بإيتائها إذا كانت رشيدة تصلح للإيتاء، وإلا أعطاه الزوج لوليها.


وإضافة الأجور إليهن دليل على أن المرأة تملك جميع مهرها، وليس لأحد منه شيء، إلا ما سمحت به لزوجها أو وليها أو غيرهما. 


{ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ْ: حالة كونكم -أيها الأزواج- محصنين لنسائكم، بسبب حفظكم لفروجكم عن غيرهن.


{ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ْ: زانين مع كل أحد { وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ْ}


وهو: الزنا مع العشيقات، لأن الزناة في الجاهلية، منهم من يزني مع من كان، فهذا المسافح. ومنهم من يزني مع خدنه ومحبه. 


فأخبر الله تعالى أن ذلك كله ينافي العفة، وأن شرط التزوج أن يكون الرجل عفيفا عن الزنا.


وقوله تعالى: { وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ْ: ومن كفر بالله تعالى، وما يجب الإيمان به من كتبه ورسله أو شيء من الشرائع، فقد حبط عمله، بشرط أن يموت على كفره، 


كما قال تعالى: { وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ْ} { وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ْ: الذين خسروا أنفسهم وأموالهم وأهليهم يوم القيامة، وحصلوا على الشقاوة الأبدية.



💫النداء الثالث:


✏️{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ: ٦]


هذه آية عظيمة قد اشتملت على أحكام كثيرة، فيها امتثالها والعمل بها من لوازم الإيمان الذي لا يتم إلا به، لأنه صدرها بقوله { يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ْ: يا أيها الذين آمنوا، اعملوا بمقتضى إيمانكم بما شرعناه لكم.


: الأمر بالقيام بالصلاة لقوله: { إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ْ}


الأمر بالنية للصلاة، لقوله: { إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ْ: بقصدها ونيتها.


*اشتراط الطهارة لصحة الصلاة، لأن الله أمر بها عند القيام إليها، والأصل في الأمر الوجوب.


*الطهارة لا تجب بدخول الوقت، وإنما تجب عند إرادة الصلاة.


*أن كل ما يطلق عليه اسم الصلاة، من الفرض والنفل، وفرض الكفاية، وصلاة الجنازة، تشترط له الطهارة، حتى السجود المجرد عند كثير من العلماء، كسجود التلاوة والشكر.


*الأمر بغسل الوجه، وهو: ما تحصل به المواجهة من منابت شعر الرأس المعتاد، إلى ما انحدر من اللحيين والذقن طولا. ومن الأذن إلى الأذن عرضا.


*ويدخل فيه المضمضة والاستنشاق، بالسنة، ويدخل فيه الشعور التي فيه.


*الأمر بغسل اليدين، وأن حدهما إلى المرفقين . ولأن الواجب لا يتم إلا بغسل جميع المرفق.


✨ فائدة ✨

على الإنسان أن يبالغ في وضوئه لأنه من التحجيل

وهذه علامة يعرفون بها أهل السنة 

وأتباع محمد صلى الله عليه وسلم 


          جعلنا الله من أتباعه 🍃


على المؤمن أن يستشعر حتى وهو يتوضأ أنه ينفذ أمر الله سبحانه وتعالى ،، 


الأمر بمسح الرأس.،، أنه يجب مسح جميعه، لأن الباء ليست للتبعيض، وإنما هي للملاصقة، وأنه يعم المسح بجميع الرأس.


*أن الواجب المسح. فلو غسل رأسه ولم يمر يده عليه لم يكف، لأنه لم يأت بما أمر الله به.

الأمر بالترتيب في الوضوء، لأن الله تعالى ذكرها مرتبة..


*فيه الإشارة إلى مسح الخفين، على قراءة الجر في { وأرجلكم ْ}


وتكون كل من القراءتين، محمولة على معنى، فعلى قراءة النصب فيها، غسلهما إن كانتا مكشوفتين، وعلى قراءة الجر فيها، مسحهما إذا كانتا مستورتين بالخف.


الأمر بالترتيب في الوضوء، لأن الله تعالى ذكرها مرتبة.


الترتيب مخصوص بالأعضاء الأربعة المسميات في هذه الآية


💫 وأما الترتيب بين المضمضة والاستنشاق والوجه، أو بين اليمنى واليسرى من اليدين والرجلين، فإن ذلك غير واجب، بل يستحب تقديم المضمضة والاستنشاق على غسل الوجه، وتقديم اليمنى على اليسرى من اليدين والرجلين، وتقديم مسح الرأس على مسح الأذنين.


*الأمر بتجديد الوضوء عند كل صلاة، لتوجد صورة المأمور به.


*من الفوائد كذلك ؛ لأمر بالغسل من الجنابة.،، أنه يجب تعميم الغسل للبدن، لأن الله أضاف التطهر للبدن، ولم يخصصه بشيء دون شيء.


*الأمر بغسل ظاهر الشعر وباطنه في الجنابة.،،  أنه يندرج الحدث الأصغر في الحدث الأكبر، ويكفي من هما عليه أن ينوي، ثم يعمم بدنه، لأن الله لم يذكر إلا التطهر، ولم يذكر أنه يعيد الوضوء.


*ذكر مِنَّة الله تعالى على العباد، بمشروعية التيمم.


{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا..}


*من أسباب جواز التيمم وجود المرض الذي يضره غسله بالماء، فيجوز له التيمم.


*أن من جملة أسباب جوازه، السفر كذلك 

.


*أن الخارج من السبيلين من بول وغائط، ينقض الوضوء.


*اشتراط عدم الماء لصحة التيمم.: أن مع وجود الماء ولو في الصلاة، يبطل التيمم لأن الله إنما أباحه مع عدم الماء.


*أنه إذا دخل الوقت وليس معه ماء، فإنه يلزمه طلبه في رحله وفيما قرب منه، لأنه لا يقال "لم يجد" لمن لم يطلب.


أن من وجد ماء لا يكفي بعض طهارته، فإنه يلزمه استعماله، ثم يتيمم بعد ذلك.


*أنه لا بد من نية التيمم لقوله: { فَتَيَمَّمُوا ْ} أي: اقصدوا.،، يكفي التيمم بكل ما تصاعد على وجه الأرض من تراب وغيره. فيكون على هذا، 


قوله: { فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ْ} إما من باب التغليب، وأن الغالب أن يكون له غبار يمسح منه ويعلق بالوجه واليدين، وإما أن يكون إرشادا للأفضل، وأنه إذا أمكن التراب الذي فيه غبار فهو أولى.


أنه لا يصح التيمم بالتراب النجس، لأنه لا يكون طيبا بل خبيثا.، : أنه يمسح في التيمم الوجه واليدان فقط، دون بقية الأعضاء.: أن قوله: { بِوُجُوهِكُمْ ْ} شامل لجميع الوجه وأنه يعممه  بالمسح، إلا أنه معفو عن إدخال التراب في الفم والأنف، وفيما تحت الشعور، ولو خفيفة.


أن اليدين تمسحان إلى الكوعين فقط، لأن اليدين عند الإطلاق كذلك.


*فلو كان يشترط إيصال المسح إلى الذراعين لقيده الله بذلك، كما قيده في الوضوء.،،  أن الآية عامة في جواز التيمم، لجميع الأحداث كلها، الحدث الأكبر والأصغر، بل ولنجاسة البدن، لأن الله جعلها بدلا عن طهارة الماء، 


وأطلق في الآية فلم يقيد [وقد يقال أن نجاسة البدن لا تدخل في حكم التيمم.

.


✏️{وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

 [٧]

يأمر تعالى عباده بذكر نعمه الدينية والدنيوية، بقلوبهم وألسنتهم. فإن في استدامة ذكرها داعيا لشكر الله تعالى ومحبته، وامتلاء القلب من إحسانه. 


*وفيه زوال للعجب من النفس بالنعم الدينية، وزيادة لفضل الله وإحسانه. و { مِيثَاقهِ ْ}: واذكروا ميثاقه { الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ ْ: عهده الذي أخذه عليكم.



*، والمراد بذلك أنهم بإيمانهم بالله ورسوله قد التزموا طاعتهما، 

ولهذا قال: { إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ْ: سمعنا ما دعوتنا به من آياتك القرآنية والكونية، سمع فهم وإذعان وانقياد. وأطعنا ما أمرتنا به بالامتثال، وما نهيتنا عنه بالاجتناب. وهذا شامل لجميع شرائع الدين الظاهرة والباطنة.


{ وَاتَّقُوا اللَّهَ ْ} في جميع أحوالكم { إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ْ: بما تنطوي عليه من الأفكار والأسرار والخواطر. فاحذروا أن يطلع من قلوبكم على أمر لا يرضاه، أو يصدر منكم ما يكرهه، 


*واعمروا قلوبكم بمعرفته ومحبته والنصح لعباده. فإنكم -إن كنتم كذلك- غفر لكم السيئات، وضاعف لكم الحسنات، لعلمه بصلاح قلوبكم.



💫 النداء الرابع.. 


✏️{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [٨]


{ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ْ} بما أُمِرُوا بالإيمان به، قوموا بلازم إيمانكم، بأن تكونوا { قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ْ} بأن تنشط للقيام بالقسط حركاتكم الظاهرة والباطنة.


وأن يكون ذلك القيام لله وحده، لا لغرض من الأغراض الدنيوية، وأن تكونوا قاصدين للقسط، الذي هو العدل، لا الإفراط ولا التفريط، في أقوالكم ولا أفعالكم، وقوموا بذلك على القريب والبعيد، والصديق والعدو.


{ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ ْ: لا يحملنكم بغض { قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا ْ} كما يفعله من لا عدل عنده ولا قسط،.


{ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى ْ: كلما حرصتم على العدل واجتهدتم في العمل به، كان ذلك أقرب لتقوى قلوبكم، فإن تم العدل كملت التقوى.


{ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ْ} فمجازيكم بأعمالكم، خيرها وشرها، صغيرها وكبيرها، جزاء عاجلا، وآجلا.


✏️{وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ [٩]


وَعَدَ اللَّهُ ْ:- الذي لا يخلف الميعاد وهو أصدق القائلين -المؤمنين به وبكتبه ورسله واليوم الآخر، { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ْ} من واجبات ومستحبات- بالمغفرة لذنوبهم، بالعفو عنها وعن عواقبها، وبالأجر العظيم الذي لا يعلم عظمه إلا الله تعالى.


{ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ْ}




✏️{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ١٠]

{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ْ:-الدالة على الحق المبين، فكذبوا بها بعد ما أبانت الحقائق. { أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ْ} الملازمون لها ملازمة الصاحب لصاحبه.



💫 نسأل الله السلامة والعافية 

وأن يجعلنا من أهل الجنة ،، وعباده المتقين

العادلين في تعاملاتهم كما يحب الله سبحانه وتعالى 🍃


الملتزمين بأوامر الله عز وجل في هذا النور المبين، وكما أمرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم سراجًا منيرًا لنا في ظلمات هذه الفتن والشهوات ،، 🍃


نحن في زمن الكل يصير تبع لهواه ،، لكن من تربّى باالقرآن  والسنة  يجد السلوى بقلبه بأن يعمل ويكل عمله إلى الله .🍃


نحن لانريد جزاءً ولا شكور ، نحن نعدل بمقدرتنا الانتقام ،، ولكن نعدل ، ونعفو، ونصفح ، ونعامل الخلق كما أمرنا الله سبحانه وتعالى 

لأننا نرجو مغفرة وأجرٌ عظيم ، وثواب وجزاء ً 

دائم في الجنة ..🍃



اللهم أرزقنا إيماناً صادقا،، ويقين قوياً بما عندك ، وأن يجدد الإيمان في قلوبنا بهذه المجالس، ويجعلها رافعه للدرجات مكفرة للسيئات. 🍃 



🔺 نكمل اللقاء القادم بإذن الله 🔻


‎‏‎اللهم صلّ وسلّم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم 

‎‏‎الدين ⚡️


‎‏‎سبحانك اللهم وبحمدك، 

‎‏‎أشهد  أن لا إله  إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك


تجارة لن تبور ~ ٣

 



🌿كان سؤالنا~

في الجزء الثالث آية كريمة وفيها :

حث عظيم من الله لعباده في إنفاق أموالهم في سبيله، وهو طريقه الموصل إليه


💫 الجواب :

﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ 

أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ 

لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾ [البقرة: ٢٦١]

هذا حث عظيم من الله لعباده في إنفاق أموالهم في سبيله،

 وهو طريقه الموصل إليه، 

فيدخل في هذا إنفاقه في ترقية العلوم النافعة،

 وفي الاستعداد للجهاد في سبيله،

 وفي تجهز المجاهدين وتجهيزهم، 

وفي جميع المشاريع الخيرية النافعة للمسلمين، 

ويلي ذلك الإنفاق على المحتاجين والفقراء والمساكين،

 وقد يجتمع الأمران فيكون في النفقة دفع الحاجات 

والإعانة على الخير والطاعات، 

فهذه النفقات مضاعفة هذه المضاعفة بسبعمائة إلى 

أضعاف أكثر من ذلك، ولهذا قال: ﴿والله يضاعف لمن يشاء﴾؛ 

وذلك بحسب ما يقوم بقلب المنفق من الإيمان والإخلاص 

التام وفي ثمرات نفقته ونفعها، 

فإن بعض طرق الخيرات يترتب على الإنفاق فيها 

منافع متسلسلة ومصالح متنوعة فكان الجزاء من جنس العمل


*السعدي- رحمه الله ووالدي-


🎁 المركز ١ عايشة 

🎁 المركز ٢ رويدا عمر

🎁 المركز ٣ أم عدنان النحاس

🎁 المركز ٤ حنان العامري

🎁 المركز ٥ سوسن الشايب

🎁 المركز ٦ عطرة الأسدي

🎁 المركز ٧ عبير المقبل

🎁 المركز ٨ أم فهد

🎁 المركز ٩ أم أسامة

🎁 المركز ١٠ وردة

🎁 المركز ١١ خلود أحمد

🎁 المركز ١٢ فاطمة غزواني

🎁 المركز ١٣ أمل الحقوي

🎁 المركز ١٤ إخلاص

🎁 المركز ١٥ أم أحمد السديس

🎁 المركز ١٦ أم فهد الحصان

🎁 المركز ١٧ أم سامي الناصر

🎁 المركز ١٨ أم عبد الكريم الأنصاري

🎁 المركز ١٩ سوسن جمعة

🎁 المركز ٢٠ ام جاسر الغامدي

🎁 المركز ٢١ هند عراط

🎁 المركز ٢٢ نوف الجمعة

🎁 المركز ٢٣ أم علي الجمعة

🎁 المركز ٢٤ مشاعل المسردي

🎁 المركز ٢٥ منال الزويد

🎁 المركز ٢٦ أم شيخة

🎁 المركز ٢٧ الجوهرة الحجي



الأحد، 6 سبتمبر 2026

المجلس التدبري الأول سورة المائدة

 ✍🏻 المجلس التدبّري لـ سورة المائدة(1️⃣)


يوم الاثنين؛ ١٨ / ربيع الأول /١٤٤٨ هجري 



*الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله >


*الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك.


*الحمدلله الذي أعادنا لهذه المجالس 

*نسأل الله أن يتقبل مجالسنا هذه ،، ويجعلها حجة لنا لاعلينا،، ويتقبلها بقبول حسنًا  أنه جوادُ كريم .  🍃



📝 نبدأ سورة المائدة 🌱 

ونحن نواصل الرحلة مع تدبّر القرآن ، هذه السورة (الخامسة )في ترتيب المصحف ، 


وهي (مدنية ) بإتفاق العلماء :


        ⚡️عدد اياتها؛- [[١٢٠ ]]


🔖 تعريف السورة ؛ من اسماء السورة المائدة 

ولايخفى علينا تسميتها بذلك لورود قصة المائدة فيها ،، لمّا طلب الحواريون من عيسى عليه السلام 

نزول مائدة من السماء [قَالُوا نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ]


*دعا عيسى عليه السلام ربه ، فوعده سبحانه وتعالى بالاستجابة ، ولكنه أخذ على اتباعه عهدًا وحذرهم من الطيغ..


قال الله تعالى [قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ۖ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ]


*كان نزول المائدة بمثابة عهد موثق بينهم وبين الله سبحانه وتعالى على عدم الكفر بعده . 


💫 سميت ~المائدة ~تتناسب مع ماجاء في السورة ، التي اطألت في ذكر الامتنان والنعم ، بخلق الأنعام ، والحلال والحرام، والصيد ،والذبائح في أكثر سورة تتحدث عن الطعام ،، وماتتعلق به من أحكام 


*مثل الصيد وما يحل من الطعام، ومايحرم وما إلى ذلك .


💫 الاسم الثاني للسورة ؛ العقود لأنها السورة الوحيدة التي افتتحت بطلب الإيفاء بالعقود 


[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ]



💫محور السورة:- التشريع لإقامة المجتمع المسلم 


نحن الان نريد أن نقيم المجتمع المسلم فما هو الحلال وماهو الحرام .  ارجعي لسورة المائدة، فيها العقود والمواثيق وهي آخر مانزل . 



📕قالت عائشة رضي الله عنها؛ المائدة  من آخر مانزل فما وجدتم فيها من حلال فأحلوه ،، وما وجدتم من حرام فحرموه 

فهي سورة الحلال والحرام وليس فيها نسخ .


*وجاء في الأثر، علمو رجالكم سورة المائدة 

ونساءكم سورة النور .


💫مامناسبة افتتاحية السورة وخاتمتها ،


أول السورة [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ]


وختامها بيان الجزاء العظيم لكن أوفى بعهده وصدق مع الله سبحانه وتعالى 


اخر السورة  [قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ]



💫ختمت السورة التي قبلها  بتشريع ميراث الكلالة 

[يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ۚ ]


وافتتحت السورة بالتشريع وكأنها تكميل لما بدأت به في (سورة النساء )


⚡️الصلة لما قبلها من السور 

سورة البقره حددت المنهج الرباني لعمارة الأرض 


⚡️سورة آل عمران بالثبات على هذا المنهج 


⚡️ثم جاءت سورة النساء بعدها لتقول لايثبت هذا المنهج إلاّ بقيام  العدل ، والرحمة ، وخاصة في حق الضعفاء 


⚡️ ثم جاءت المائدة سورة العهود والمواثيق ، تأمرنا بالوفاء بهذا المنهج والحفاظ على العهود والمواثيق 


📗 ومن المواضيع التي تتميز بها السورة أنها زاخرة بالاحكام الشرعية ، فيها أحكام الحلال، والحرام والصيد والذبائح ، والنكاح ،ومايتعلق بالصلاة ، والتيمم، والطهارة، حدود السرقة ، قطاع الطريق والإفساد في الأرض 


💫 ايضًا هي السورة التي فيها كثير من النداءات إلى المؤمنين 


[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا]

قيل أنها تصل إلى ((ستة عشر نداء ))


📙 كما قال ابن مسعود رضي الله عنه، إذا سمعت [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا] فارع لها سمعك وتدبر فإما أن أمر تؤمر به أو نهي تنهي عنه .


💫القرآن فيه (٨٨ ) نداء (ستة عشر ) 

منها في سورة المائدة 


💫 ايضاً السورة حافلة بالحديث عن أحوال أهل الكتاب بعقائدهم الفاسدة، ونقضهم للعقود.


💫تحدثت ايضاً عن النصارى باستفاضة، وعقائدهم 

*سورة المائدة لم تتحدث عن الشرك، والمشركين، والجهاد 

*تحدثت عن قضايا أخرى كان المسلمون بحاجة إليها من تشريعات ، وإرشاد للطرق التي نحاج فيها أهل الكتاب. 


📝 تفسير الايات من اية (١ ) إلى اية (٣) 


‎  @ بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ @



✏️{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ۚ أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ۗ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ [١]


           @هذا أول نداء في السورة@ 



هذا أمر من الله تعالى لعباده المؤمنين بما يقتضيه الإيمان بالوفاء بالعقود،: بإكمالها، وإتمامها، وعدم نقضها ونقصها. وهذا شامل للعقود التي بين العبد وبين ربه، من التزام عبوديته، 


والقيام بها أتم قيام، وعدم الانتقاص من حقوقها شيئا، والتي بينه وبين الرسول بطاعته واتباعه، والتي بينه وبين الوالدين والأقارب، ببرهم وصلتهم، وعدم قطيعتهم.


والتي بينه وبين أصحابه من القيام بحقوق الصحبة في الغنى والفقر، واليسر والعسر، 


والتي بينه وبين الخلق من عقود المعاملات، كالبيع والإجارة، ونحوهما، وعقود التبرعات كالهبة ونحوها، 


بل والقيام بحقوق المسلمين التي عقدها الله بينهم ْ} بالتناصر على الحق، والتعاون عليه والتآلف بين المسلمين وعدم التقاطع.


فهذا الأمر شامل لأصول الدين وفروعه، فكلها داخلة في العقود التي أمر الله بالقيام بها 


ثم قال ممتنا على عباده: { أُحِلَّتْ لَكُمْ : لأجلكم، رحمة بكم { بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ ْ} من الإبل والبقر والغنم، بل ربما دخل في ذلك الوحشي منها، والظباء وحمر الوحش، ونحوها من الصيود.


واستدل بعض الصحابة بهذه الآية على إباحة الجنين الذي يموت في بطن أمه بعدما تذبح.


{ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ ْ} تحريمه منها في قوله: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ ْ} إلى آخر الآية. 


فإن هذه المذكورات وإن كانت من بهيمة الأنعام فإنها محرمة.


ولما كانت إباحة بهيمة الأنعام عامة في جميع الأحوال والأوقات، استثنى منها الصيد في حال الإحرام .


فقال: { غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنتُمْ حُرُمٌ ْ: أحلت لكم بهيمة الأنعام في كل حال، إلا حيث كنتم متصفين بأنكم غير محلي الصيد وأنتم حرم،: متجرئون على قتله في حال الإحرام، وفي الحرم، فإن ذلك لا يحل لكم إذا كان صيدا، كالظباء ونحوه.


والصيد هو الحيوان المأكول المتوحش.


{ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ ْ: فمهما أراده تعالى حكم به حكما موافقا لحكمته، كما أمركم بالوفاء بالعقود لحصول مصالحكم ودفع المضار عنكم.


وأحل لكم بهيمة الأنعام رحمة بكم، وحرم عليكم ما استثنى منها من ذوات العوارض، من الميتة ونحوها، صونا لكم واحتراما، ومن صيد الإحرام احتراما للإحرام وإعظاما.



           @ النداء الثاني @ 


✏️[يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ: ٢]



يقول تعالى { يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ ْ: محرماته التي أمركم بتعظيمها، وعدم فعلها، والنهي يشمل النهي عن فعلها، والنهي عن اعتقاد حلها؛ فهو يشمل النهي، عن فعل القبيح، وعن اعتقاده.


*ويدخل في ذلك النهي عن محرمات الإحرام، ومحرمات الحرم. ويدخل في ذلك ما نص عليه بقوله: { وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ ْ} 

لا تنتهكوه بالقتال فيه وغيره من أنواع الظلم .


كما قال تعالى: { إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ}


*والجمهور من العلماء على أن القتال في الأشهر الحرم منسوخ بقوله تعالى: 


{ فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ْ}


*وبأن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل أهل الطائف في ذي القعدة، وهو من الأشهر الحرم.


*وقال آخرون: إن النهي عن القتال في الأشهر الحرم غير منسوخ لهذه الآية وغيرها، مما فيه النهي عن ذلك بخصوصه، 


*وحملوا النصوص المطلقة الواردة على ذلك، وقالوا: المطلق يحمل على المقيد.


*وفصل بعضهم فقال: لا يجوز ابتداء القتال في الأشهر الحرم، وأما استدامته وتكميله إذا كان أوله في غيرها، فإنه يجوز.


*وحملوا قتال النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الطائف على ذلك، لأن أول قتالهم في "حنين" في "شوال". وكل هذا في القتال الذي ليس المقصود منه الدفع.


*فأما قتال الدفع إذا ابتدأ الكفار المسلمين بالقتال، فإنه يجوز للمسلمين القتال، دفعا عن أنفسهم في الشهر الحرام وغيره بإجماع العلماء.


وقوله: { وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ ْ: ولا تحلوا الهدي الذي يهدى إلى بيت الله في حج أو عمرة، أو غيرهما، من نعم وغيرها، فلا تصدوه عن الوصول إلى محله، ولا تأخذوه بسرقة أو غيرها، 


ولا تقصروا به، أو تحملوه ما لا يطيق، خوفا من تلفه قبل وصوله إلى محله، بل عظموه وعظموا من جاء به. { وَلَا الْقَلَائِدَ ْ} هذا نوع خاص من أنواع الهدي، وهو الهدي الذي يفتل له قلائد أو عرى، فيجعل في أعناقه إظهارا لشعائر الله، وحملا للناس على الاقتداء، 


وتعليما لهم للسنة، وليعرف أنه هدي فيحترم، ولهذا كان تقليد الهدي من السنن والشعائر المسنونة.


{ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ ْ: قاصدين له { يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ْ: من قصد هذا البيت الحرام، وقصده فضل الله بالتجارة والمكاسب المباحة، أو قصده رضوان الله بحجه وعمرته والطواف به، والصلاة، 



وغيرها من أنواع العبادات، فلا تتعرضوا له بسوء، ولا تهينوه، بل أكرموه، وعظموا الوافدين الزائرين لبيت ربكم.


ودخل في هذا الأمرُ الأمر بتأمين الطرق الموصلة إلى بيت الله وجعل القاصدين له مطمئنين مستريحين، غير خائفين على أنفسهم من القتل فما دونه، ولا على أموالهم من المكس والنهب ونحو ذلك.


وهذه الآية الكريمة مخصوصة بقوله تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ْ} فالمشرك لا يُمَكَّن من الدخول إلى الحرم.


*والتخصيص في هذه الآية بالنهي عن التعرض لمن قصد البيت ابتغاء فضل الله أو رضوانه -يدل على أن من قصده ليلحد فيه بالمعاصي، فإن من تمام احترام الحرم صد من هذه حاله عن الإفساد ببيت الله، كما قال تعالى: { وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ْ}


ولما نهاهم عن الصيد في حال الإحرام قال: { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ْ: إذا حللتم من الإحرام بالحج والعمرة، وخرجتم من الحرم حل لكم الاصطياد، وزال ذلك التحريم.


{ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ْ: لا يحملنكم بغض قوم وعداوتهم واعتداؤهم عليكم، حيث صدوكم عن المسجد، على الاعتداء عليهم، طلبا للاشتفاء منهم، 


فإن العبد عليه أن يلتزم أمر الله، ويسلك طريق العدل، ولو جُنِي عليه أو ظلم واعتدي عليه، فلا يحل له أن يكذب على من كذب عليه، أو يخون من خانه.


{ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ْ: ليعن بعضكم بعضا على البر. وهو: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأعمال الظاهرة والباطنة، من حقوق الله وحقوق الآدميين.


والتقوى في هذا الموضع: اسم جامع لترك كل ما يكرهه الله ورسوله، من الأعمال الظاهرة والباطنة. وكلُّ خصلة من خصال الخير المأمور بفعلها، 


أو خصلة من خصال الشر المأمور بتركها، فإن العبد مأمور بفعلها بنفسه، وبمعاونة غيره من إخوانه المؤمنين عليها، 


{ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ ْ} وهو التجرؤ على المعاصي التي يأثم صاحبها، ويحرج. { وَالْعُدْوَانِ ْ} وهو التعدي على الخَلْق في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، فكل معصية وظلم يجب على العبد كف نفسه عنه، ثم إعانة غيره على تركه.


{ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ْ} على من عصاه وتجرأ على محارمه، فاحذروا المحارم لئلا يحل بكم عقابه العاجل والآجل



✏️{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ٣]


هذا الذي حولنا الله عليه في قوله: { إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ ْ} واعلم أن الله تبارك وتعالى لا يحرّم ما يحرّم إلا صيانة لعباده، وحماية لهم من الضرر الموجود في المحرمات، وقد يبين للعباد ذلك وقد لا يبين.


فأخبر أنه حرم { الْمَيْتَة ْ} والمراد بالميتة: ما فُقِدَت حياتُهُ بغير ذكاة شرعية، فإنها تحرم لضررها، وهو احتقان الدم في جوفها ولحمها المضر بآكلها. وكثيرا ما تموت بعلة تكون سببا لهلاكها، فتضر بالآكل.


ويستثنى من ذلك ميتة الجراد والسمك، فإنه حلال.


{ وَالدَّمَ ْ: المسفوح، كما قيد في الآية الأخرى. { وَلَحْم الْخِنْزِيرِ ْ} وذلك شامل لجميع أجزائه، وإنما نص الله عليه من بين سائر الخبائث من السباع، 


لأن طائفة من أهل الكتاب من النصارى يزعمون أن الله أحله لهم.: فلا تغتروا بهم، بل هو محرم من جملة الخبائث.


{ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ ْ: ذُكر عليه اسم غير الله تعالى، من الأصنام والأولياء والكواكب وغير ذلك من المخلوقين. فكما أن ذكر الله تعالى يطيب الذبيحة، فذكر اسم غيره عليها، يفيدها خبثا معنويا، لأنه شرك بالله تعالى.


{ وَالْمُنْخَنِقَةُ ْ: الميتة بخنق، بيد أو حبل، أو إدخالها رأسها بشيء ضيق، فتعجز عن إخراجه حتى تموت.


{ وَالْمَوْقُوذَةُ ْ: الميتة بسبب الضرب بعصا أو حصى أو خشبة، أو هدم شيء عليها، بقصد أو بغير قصد.


{ وَالْمُتَرَدِّيَةُ ْ: الساقطة من علو، كجبل أو جدار أو سطح ونحوه، فتموت بذلك.


{ وَالنَّطِيحَةُ ْ} وهي التي تنطحها غيرها فتموت.


{ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ ْ} من ذئب أو أسد أو نمر، أو من الطيور التي تفترس الصيود، فإنها إذا ماتت بسبب أكل السبع، فإنها لا تحل.


وقوله: { إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ ْ} راجع لهذه المسائل، من منخنقة، وموقوذة، ومتردية، ونطيحة، وأكيلة سبع، إذا ذكيت وفيها حياة مستقرة لتتحقق الذكاة فيها، 



ولهذا قال الفقهاء: { لو أبان السبع أو غيره حشوتها، أو قطع حلقومها، كان وجود حياتها كعدمه، لعدم فائدة الذكاة فيها ْ} [وبعضهم لم يعتبر فيها إلا وجود الحياة فإذا ذكاها وفيها حياة حلت ولو كانت مبانة الحشوة وهو ظاهر الآية الكريمة]


{ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ْ: وحرم عليكم الاستقسام بالأزلام. ومعنى الاستقسام: طلب ما يقسم لكم ويقدر بها، وهي قداح ثلاثة كانت تستعمل في الجاهلية، مكتوب على أحدها "افعل" وعلى الثاني "لا تفعل" والثالث غفل لا كتابة فيه.


*فإذا هَمَّ أحدهم بسفر أو عرس أو نحوهما، أجال تلك القداح المتساوية في الجرم، ثم أخرج واحدا منها، فإن خرج المكتوب عليه "افعل" مضى في أمره، وإن ظهر المكتوب عليه "لا تفعل" لم يفعل ولم يمض في شأنه، 


وإن ظهر الآخر الذي لا شيء عليه، أعادها حتى يخرج أحد القدحين فيعمل به. فحرمه  الله عليهم، الذي في هذه الصورة وما يشبهه, وعوضهم عنه بالاستخارة لربهم في جميع أمورهم.


{ ذَلِكُمْ فِسْقٌ ْ} الإشارة لكل ما تقدم من المحرمات، التي حرمها الله صيانة لعباده، وأنها فسق،: خروج عن طاعته إلى طاعة الشيطان.


ثم امتن على عباده بقوله:


{ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَة غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ْ}


واليوم المشار إليه يوم عرفة، إذ أتم الله دينه، ونصر عبده ورسوله، وانخذل أهل الشرك انخذالا بليغا،


فلما رأوا عز الإسلام وانتصاره وظهوره، يئسوا كل اليأس من المؤمنين، 


*ولهذا في هذه السنة التي حج فيها النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر حجة الوداع - لم يحج فيها مشرك، ولم يطف بالبيت عريان.


*ولهذا قال: { فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ْ: فلا تخشوا المشركين، واخشوا الله الذي نصركم عليهم وخذلهم، ورد كيدهم في نحورهم.


{ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ْ} بتمام النصر، وتكميل الشرائع الظاهرة والباطنة،.


فكل متكلف يزعم أنه لا بد للناس في معرفة عقائدهم وأحكامهم إلى علوم غير علم الكتاب والسنة، فهو جاهل، مبطل في دعواه، 


قد زعم أن الدين لا يكمل إلا بما قاله ودعا إليه، وهذا من أعظم الظلم والتجهيل لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. 


{ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ْ} الظاهرة والباطنة { وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ْ: اخترته واصطفيته لكم دينا، كما ارتضيتكم له، فقوموا به شكرا لربكم، واحمدوا الذي مَنَّ عليكم بأفضل الأديان وأشرفها وأكملها.


{ فَمَنِ اضْطُرَّ ْ: ألجأته الضرورة إلى أكل شيء من المحرمات السابقة، في قوله: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ْ} { فِي مَخْمَصَةٍ ْ: مجاعة { غَيْرَ مُتَجَانِفٍ ْ: غير مائل { لِإِثْمٍ ْ} بأن لا يأكل حتى يضطر، ولا يزيد في الأكل على كفايته 


{ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ْ} حيث أباح له الأكل في هذه الحال، ورحمه بما يقيم به بنيته من غير نقص يلحقه في دينه.

وهذه من منة الله عز وجل على عباده .


~لاحظي _ ٣ آيات :- 

إلاّ أنها مليئة بالحكم العظيمةالربانية ، في التحليل ، والتحريم 


وفي العوض من الله عز وجل عندما قال

(( وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ))

 أعطانا الاستخارة 


✨ وعند قوله (( ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ ))

أعطانا أضرار وهذا من سماحة الدين

ولذلك ختمت الاية 

          ((فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ))

 



  🔺 نكمل اللقاء القادم بإذن الله 🔻



نسأل الله كما منّ علينا بهذا المجلس أن يمن علينا بقبولها 🍃


ويجعله علمًا نافعًا 🍃


‎‏‎اللهم صلّ وسلّم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم 

‎‏‎الدين ⚡️


‎‏‎سبحانك اللهم وبحمدك، 

‎‏‎أشهد  أن لا إله  إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

السبت، 5 سبتمبر 2026

تجارة لن تبور ~ ٢

 



🌿كان سؤالنا~

في الجزء الثاني آية كريمة وفيها :

في الإتيان بالأمر بالشكر بعد النعم الدينية من العلم 

وتزكية الأخلاق والتوفيق للأعمال بيان أنها أكبر النعم،

 بل هي النعم الحقيقية التي تدوم إذا زال غيرها ..


💫 الجواب :

﴿فَاذكُروني أَذكُركُم وَاشكُروا لي وَلا تَكفُرونِ﴾ [البقرة: ١٥٢]

﴿واشكروا لي﴾؛ أي: على ما أنعمت عليكم بهذه النعم 

ودفعت عنكم صنوف النقم، والشكر يكون بالقلب إقرارًا بالنعم واعترافًا، وباللسان ذكرًا وثناءً، وبالجوارح طاعةً لله 

وانقيادًا لأمره واجتنابًا لنهيه، فالشكر فيه بقاء النعمة الموجودة وزيادة في النعم المفقودة، 

قال تعالى: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾. 

وفي الإتيان بالأمر بالشكر بعد النعم الدينية من العلم 

وتزكية الأخلاق والتوفيق للأعمال بيان أنها أكبر النعم، 

بل هي النعم الحقيقية التي تدوم إذا زال غيرها،

*السعدي- رحمه الله ووالدي-



🎁المركز ١ أم مالك عبد الله

🎁المركز ٢ أم عدنان النحاس

🎁المركز ٣ رويدا عمر

🎁المركز ٤ أم فهد

🎁المركز ٥ عبير المقبل

🎁المركز ٦ أم شيخة

🎁المركز ٧ سوسن الشايب

🎁المركز ٨ هند عراط

🎁المركز ٩ هيفاء عراط

🎁المركز ١٠ فايزة شاهين 

🎁المركز ١١ أم حاتم

🎁المركز ١٢ أم محمد

🎁المركز ١٣ عطرة الأسدي

🎁المركز ١٤ وردة

🎁المركز ١٥ فاطمة محمد

🎁المركز ١٦ فاطمة غزواني

🎁المركز ١٧ إخلاص

🎁المركز ١٨ حنان العامري

🎁المركز ١٩ أم فيصل

🎁المركز ٢٠ أم سامي الناصر

🎁المركز ٢١ نوف الجمعة 

🎁المركز ٢٢ أم علي الجمعة

🎁المركز ٢٣ مشاعل المسردي

🎁المركز ٢٤ أم أحمد السديس

🎁المركز ٢٥ أم فهد الحصان

🎁المركز ٢٦ أم أسامة

🎁المركز ٢٧ أم محمد الزامل

🎁المركز ٢٨ سوسن جمعة

🎁المركز ٢٩ أم جاسر الغامدي

🎁المركز ٣٠ خلود أحمد

السبت، 29 أغسطس 2026

تجارة لن تبور ~ ١

 



🌿كان سؤالنا~

في الجزء الأول آية كريمة وفيها :

التلاوة الاتِّباع، فيحلون حلاله، ويحرمون حرامه،

 ويعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، 

وهؤلاء هم السعداء من أهل الكتاب 


💫 الجواب :

﴿الَّذينَ آتَيناهُمُ الكِتابَ يَتلونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤمِنونَ بِهِ 

وَمَن يَكفُر بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الخاسِرونَ﴾ [البقرة: ١٢١]

﴿يتلونه حق تلاوته﴾؛ أي: يتبعونه حق اتباعه،

 والتلاوة الاتِّباع، فيحلون حلاله، ويحرمون حرامه، 

ويعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، 

وهؤلاء هم السعداء من أهل الكتاب الذين عرفوا نعمة الله وشكروها، وآمنوا بكل الرسل ولم يفرقوا بين أحد منهم،

 فهؤلاء هم المؤمنون حقًّا …

*السعدي- رحمه الله ووالدي-



🎁المركز ١ أم مالك عبد الله

🎁المركز ٢ فايزة شاهين

🎁المركز ٣ عايشه

🎁المركز ٤ رويدا عمر

🎁المركز ٥ فاطمة محمد

🎁المركز ٦ إخلاص

🎁المركز ٧ هند عراط

🎁المركز ٨ أم فيصل القحطاني

🎁المركز ٩ أم سامي الناصر

🎁المركز ١٠ أم فهد الحصان

🎁المركز ١١ أم أحمد السديس

🎁المركز ١٢ نوف الجمعة

🎁المركز ١٣ أم علي الجمعة

🎁المركز ١٤ هيفاء عراط

🎁المركز ١٥ أم محمد الزامل

🎁المركز ١٦ سوسن جمعة

🎁المركز ١٧ فاطمة النجاشي

🎁المركز ١٨ أم عدنان النحاس

🎁المركز ١٩ أم فهد

🎁المركز ٢٠ مشاعل المسردي

🎁المركز ٢١ أم شيخة

🎁المركز ٢٢ أم أسامة

🎁المركز ٢٣ نسرين الغريب

🎁المركز ٢٤ سوسن الشايب

🎁المركز ٢٥ وردة

🎁المركز ٢٦ خلود أحمد

🎁المركز ٢٧ عطرة الأسدي